كلوديوس جيمس ريج

202

رحلة ريج

يرتدي البزة الإيرانية ، وبوجه امرأة خليعة ، هذا ومن الغريب جدّا أن نرى الإيرانيين يؤثرون عن الإسكندر كونه شابّا ، أمرد وسيم الطلعة . وكانت واجهة البهو مكشوفة ، تدعمها الأعمدة وفي منتهاه مقصورة يطلق الإيرانيون عليها اسم ( شاه نشين ) ، وهي على جانب عظيم من الزخرف وفي وسطها حوض ماء صغير وتفصلها عن البهو نوافذ زجاجية تسدل عند الاقتضاء . ويسمى هذا النوع من البهو بالتالار « الطرار » - إيوان ، وهذه كلها تقليدا لأبنية الصفويين في ( أصفهان ) . إن سعة هذا الإيوان عدا المقصورة خمسون قدما طولا وخمسة وعشرون قدما عرضا . وإذا ما انعطفنا نحو زاوية ذلك الإيوان المزدان بالأنجم والأوراد نجد بهو الاستقبال الجديد الذي بناه أمان اللّه خان قبل نحو أربع سنوات . وهذه الغرفة أكبر من الإيوان ، تسد واجهتها نوافذ ذات رسوم بديعة . وهي غرفة فخمة جدّا ، والإزارة منها من المرمر الشفاف قليلا ، أو من الرخام المعرق وقد لونت الإزارة تلوينا جميلا وموهت بالذهب بذوق سليم وألوان متناسقة . وكانت درجات السلم من الرخام المعرق ذاته ، وقد جيء به من تل على طريق همدان ، وقد استخرج من الأرض بعناء شديد . ولكن مما ألحق الضرر البالغ بجمال الردهة ما رسم على الأقسام العليا من جدارها من الرسوم البخسة وهي أشبه ما تكون برسوم اللافتات ؛ وهي تمثل الملك سليمان ، وملكة سبأ ، ومعركة دلهي ونادر شاه يعيد التاج إلى المغول ورسوم أخرى تمثل حوادث مماثلة . والأنكى من كل ذلك وجود صور منتصبة زعموا أنها تمثل إمبراطور روسي ، وأمير الغال ، وحاكم الهند العام وملك الأسبان وإمبراطور ألمانيا ، وبونابرت وهو يحمل بيده بندقية وحربة . لقد كانت كلها رسوم سمجة لا تمت إلا هؤلاء بشبه لا في السيماء ولا في القيافة ، إلا رسم إمبراطور روسيا الذي إذا نظرت إليه عرفته لأول وهلة . وقد رسموا أيضا جلالة الشاه الإيراني بلحيته المرعبة وهو مثقل بالمجوهرات . وعلى جانبي البهو شرفتان